تصفح حسب اختيارك

لقاءات إذاعية
الحماة والكنة
لقاءات إذاعية
أبناؤنا في القرآن الكريم
لقاءات إذاعية
هو وهي في الحجر الصحي
لقاءات إذاعية
الخرس الزوجي – الصمت بين الزوجين 
لقاءات إذاعية
رمضان بين الروح والجسد 2
لقاءات إذاعية
رمضان بين الروح والجسد 1
لقاءات إذاعية
فن الاقتصاد الأسري
لقاءات إذاعية
فن التواصل الأسري
لقاءات إذاعية
العالم الافتراضي حدوده وتحدياته
لقاءات إذاعية
خطتي في رمضان
لقاءات إذاعية
تغييرات رمضانية
لقاءات إذاعية
الحوار، أهميته وشروطه، ومعيقاته

هدية الموقع لك

كتاب مجاني، هدية مختارة لكم من موقع الدكتور أحمد رباح

تشغيل الفيديو

من استشاراتكم

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أهلاً بكم أختنا في موقعكم، ونسأل الله تعالى أن يقسم لكم فيه الخير وللمسلمين.

من تمام رحمة الله تعالى بعباده أن أبقى لهم باب التوبة مفتوحاً، أياً كان جرم العبد أو خطؤه، والسعيد من احتمى بالتوبة بعد الذنب، والاستغفار بعد المعصية.

قال الله تعالى: { وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى} [طه: 82]

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله -عز وجل- يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها». [أخرجه مسلم].

ولضمان قبول التوبة وجب التزام شروطها، وهي كما قال النووي -رحمه الله تعالى-:

(التَّوبة واجبةٌ من كلِّ ذنبٍ، فإن كانت المعصية بين العبد وبين الله تعالى لا تتعلق بحقِّ آدمي فلها ثلاثة شروط:

– أحدها: أن يُقلع عن المعصية.

– والثَّاني: أن يندم على فعلها.

– والثَّالث: أن يعزم على أن لا يعود إليها أبداً.

فإن فقد أحد الثَّلاثة لم تصحَّ توبته.

وإن كانت المعصية تتعلق بآدميٍّ فشروطها أربعة: هذه الثَّلاثة، وأن يبرأ من حقِّ صاحبها، فإن كانت مالاً أو نحوه ردَّه إليه، وإن كانت حدَّ قذفٍ ونحوه مكَّنه أو طلب عفوه، وإن كانت غيبةً استحلَّه منها.

ويجب أن يتوب من جميع الذُّنوب، فإن تاب من بعضها صحَّت توبته -عند أهل الحقِّ- من ذلك الذَّنب الذي تاب منه، وبقي عليه الباقي). ا.هـ

وللاستزادة: ننصحكم بالاطلاع على الاستشارة ذات الرقم (1003) ، و (1007).

والله تعالى أعلم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

ارجو من الله عز و جل ثم من حضراتكم الا تخذلونى و ثقتى فى الله ثم فى حضراتكم كبيرة بإذن الله حيث انى بحثت كثيرا عن ردود لهذه الاراء و لكن لم اجد من يجيبنى بصدق و تخصص و امانه علما اننى لم اذكر الاسماء الخاصة بهذه الاراء منعا لاى خلافات او احراج اسببه لسيادتكم او لأى احد و اكتفيت بذكر الرأى فقط واتمنى الجواب من حضراتكم و جزاكم الله خيرا فهل هذه الاراء صحيحة ام غير صحيحة ؟ مع التوضيح من حضراتكم، و الاراء كالتالى

احد الشيوخ المعروفين يقول ان العادة السرية تجوز فى حالة الضرورة بحيث ان الشخص ان لم يستمنى سيتضرر فعلا و ان لم يستمنى سيزنى فعلا و تجوز العادة السرية مثل موضوع اكل الميتة و تقدر الضرورة بقدرها و الضرورات تبيح المحظورات .

دكتورة متخصصة فى الطب الجنسى تقول ان العادة السرية ضرورة لا مفر منها وهى تدعو إلى ضرورة عمل توعية عن العادة السرية وطريقتها الصحيحة التي يجب أن يعرفها المراهقون والشباب حتى لا يتسببون بضرر لأنسجتهم العضوية أثناء ممارستها خفية وبشكل عنيف أو خاطئ!.
وتابعت الدكتورة كلامها مؤكدة أنه يجوز فقهيًا ممارسة العادة السرية عند الضرورة الملحة كالشعور بآلام نتيجة احتقان الأعضاء الجنسية، لافتة إلى أن هذا الأمر لا يعني بجواز ممارستها في أي وقت أو أي مكان .

أراء بعض المختصين النفسيين، وتصريحاتهم في وسائل الإعلام تنطوي على تشجيع ضمني للشباب على ممارسة العادة السرّية، فأحد كبار علماء النفس في الجامعات المصرية قال بالحرف الواحد في مداخلة تلفزيونية: إن المراهقين الذين لا يمارسون العادة السرية، يعانون من خمول جنسي على عكس الذين يمارسونها، فإنهم سيظلون نشطين جنسياً الى آخر عمرهم! وعندما تطرّقت المذيعة إلى موضوع التحريم أجاب بعمومية شديدة أن العلماء يقولون ما تقذفه هو ماؤك!.

طبيب نفسى متخصص يقول أنه ايام زمان لم نكن نسمع عن العادة السرية علما ان النساء كانت تسير فى الشوارع بملابس شبه عارية و لكن اليوم فى زماننا هذا نسمع عن العادة السرية و التحرش و يقول ان السبب فى انتشار العادة السرية و التحرش هو غياب الثقافة

اتمنى الاجابة من حضراتكم و جزاكم الله خيرا
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


 

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، وبعد:

فإن حكم الاستمناء يختلف حسب حالة الشخص وحسب الضرورة، كما أن أهل العمل لهم آراء مختلفة في هذه المسألة، يمكنكم مراجعة الاستشارة ذات الرقم (1011) و (1009).

والله تعالى أعلم

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أهلاً بكم أخي في موقعكم، ونسأل الله تعالى أن يقسم لكم فيه الخير وللمسلمين

أخي الكريم:

إذا أطلقت كلمة (النظر بشهوة) فالمقصود منها الشهوة الجنسية بشكل خاص.

أما عن حكم النظر إلى النساء الشابات:

فيفيدكم مراجعة الاستشارة ذات الرقم: (1012).

وأما حكم النظر إلى المرأة العجوز والفتاة الصغيرة:

فلا خلاف بين الفقهاء في حرمة النظر بغير عذر إلى العجوز بقصد اللذة أو مع وجدانها، أما النظر إلى المرأة العجوز من غير شهوة ولا قصد لذة فقد ذهب جمهور الفقهاء إلى جواز النظر إلى وجهها وكفيها، إذا كانت لا تشتهى وغير متبرجة بزينة.

وذهب بعض الفقهاء -وهو المعتمد عند الشافعية- أنه لا فرق بين المرأة الشابة والعجوز في حرمة النظر؛ وذلك لعموم الأدلة التي تنهى عن النظر وعدم تفريقها بين الشابة والكبيرة.

أما النظر إلى الطفلة الصغيرة:

فقد اتفق الفقهاء على أن النظر إليها بشهوةٍ حرام، مهما كان عمرها، ومهما كان العضو المنظور إليه منها، واتفقوا أيضا على جواز نظر الرجل بغير شهوة إلى جميع بدن الصغيرة التي لم تبلغ حد الشهوة، سوى الفرج منها.

ولكنهم اختلفوا في حكم النظر إلى عورة الصغيرة المغلظة، وفي السن الذي تعتبر فيه البنت صغيرة:

فيرى الحنفية أن لا عورة للصغير والصغيرة جداً، وحدد بعضهم هذا الصغر بأربع سنوات فما دونها، ثم إلى عشر سنين يعتبر في عورته ما غلظ من الكبير، وتكون عورته بعد العشر كعورة البالغين.

وقال المالكية: الصغيرة التي دون السنتين وثمانية أشهر لا عورة لها إذا كانت رضيعة، وأما غير الرضيعة إن كانت لم تبلغ حد الشهوة فلا عورة لها بالنسبة للنظر أيضاً حتى تبلغ حد الشهوة وعندها تكون في حكم الكبيرة.

والأصح عند الشافعية حِل النظر إلى صغيرة لا تشتهى؛ لأنها ليست مظنة الشهوة، إلا الفرج فلا يحل النظر إليه، وفرج الصغير كفرج الصغيرة على المعتمد.

أما الحنابلة فقالوا: إن الصغير الذي هو أقل من سبع سنين لا عورة له، ومن زاد عن ذلك إلى ما قبل تسع سنين فإن كان ذكرا فعورته القبل والدبر في الصلاة وخارجها، وإن كان أنثى فعورتها ما بين السرة والركبة بالنسبة للصلاة. وأما خارجها فعورتها بالنسبة للمحارم هي ما بين السرة والركبة، وبالنسبة للأجانب من الرجال جميع بدنها إلا الوجه والرقبة والرأس واليدين إلى المرفق والساق والقدم.

وللاستزادة يمكنكم الرجوع إلى الموسوعة الفقهية الكويتية، مصطلح “نظر” و “عورة”.

والله تعالى أعلم

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله، وبعد:

أهلاً بكم أخي الكريم في موقعكم.. ونسأل الله تعالى أن يقسم لكم فيه الخير وللمسلمين

أما الضرر المترتب على النظر إلى النساء:

فقد قيل بأن النظر إلى النساء الفاتنات يسبب التشويش للرجال، ويضعف الذاكرة لديهم ويخفض أداءهم العقلي بشكل كبير. ولكن نحن كمسلمين يكفينا أن الله تعالى قال لنبيه عليه الصلاة والسلام: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ} [النور: 30]. حتى نلتزم الأمر.

فينبغي أن يكون الدافع لنا على غض البصر الخوف من الله تعالى والالتزام بأمره أولاً وآخراً، وهذا من علامات رسوخ الإيمان.

وأما حكم النظر إلى النساء فهو على التفصيل الآتي:

اتفق الفقهاءٌ على أنه يحرم نظر الرجل إلى عورة المرأة الأجنبية الشابة. واستدلوا على ذلك بأدلة منها قوله تعالى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ} [النور: 30] وبقوله صلى الله عليه وسلم: «إن الله كتب على ابنِ آدمَ حظه من الزنا، أدرك ذلك لا محالة: فزنا العين النظر» [رواه البخاري ومسلم].

ثم اختلفوا في تحديد العورة التي يحرم النظر إليها على أقوال:

القول الأول- يجوز النظر إلى الوجه والكفين من الأجنبية إن لم يكن بشهوة، ولم يغلب على الظن وقوعها، ويحرم النظر إلى ما عدا ذلك بغير عذر شرعي، وهذا القول ذهب إليه الحنفية والمالكية، وهو مقابل الصحيح عند الشافعية.

واستدلوا بقوله تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} [النور: 31] وما ظهر منها هو الوجه والكفان.

وبما روي عن عائشة رضي الله عنها أن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليها ثياب رقاق، فأعرض عنها وقال: «يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم تصلح أن يُرى منها إلا هذا وهذا، وأشار إلى وجهه وكفيه» [رواه أبو داود].

والحديث فيه دلالة على أن الوجه والكفين من المرأة الأجنبية ليسا بعورة، وأن للرجل أن ينظر إليهما بغير شهوة.

واستدلوا من المعقول بأن وجه المرأة وكفيها ليسا بعورة، فلم يحرم النظر إليهما كوجه الرجل، وبأن في إظهار الوجه والكفين ضرورة، لحاجة المرأة إلى المعاملة مع الرجال أخذا وعطاء وبيعاً وشراء، ولا يمكنها ذلك عادة إلا بكشف الوجه والكفين، فيحل لها ذلك.

القول الثاني- يحرم نظرُ الرجل بغير عذر شرعي إلى وجه المرأة الحرة الأجنبية وكفيها كسائر أعضائها سواء أخاف الفتنة من النظر باتفاق الشافعية أم لم يخف ذلك، وهذا هو قول الشافعية على الصحيح، وهو المذهب عند الحنابلة، وظاهر كلام أحمد.

واستدلوا بقوله تعالى: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ} [الأحزاب: 53] فلو كان النظر إلى الوجه والكفين مباحاً لما أمرهم الله تعالى أن يسألوهن من وراء حجاب، ولأباح لهم أن يسألوهن مواجهة.

واستدلوا بالأخبار التي جاءت تنهى عن النظر المتعمد، والزيادة على النظرة الأولى، وهي نظر الفجاءة، وقد جاءت عامة تشمل جميع بدن المرأة، وكل ما ورد بعد ذلك في الأخبار من جواز النظر إلى شيء من أعضاء المرأة فإنما أريد به حالة الضرورة أو الحاجة.

واستدلوا بالمعقول من جهتين:

– الأولى: أن اتفاق الفقهاء على تحريم النظر إلى جميع بدن المرأة بشهوة أو عند خوف حدوثها يقتضي عدم جواز النظر إلى الوجه والكفين وسائر الأعضاء لغير حاجة أو ضرورة في جميع الأحوال، لأن خوف الفتنة في النظر إلى المرأة موجود دائماً، وبخاصة إلى الوجه، لأنه مجمع المحاسن، وخوف الفتنة من النظر إليه أشد من غيره.

– الثانية: إن إباحة نظر الخاطب إلى المرأة التي يريد أن يخطبها يدل على التحريم عند عدم إرادة خطبتها، إذ لو كان مباحاً على الإطلاق، فما وجه التخصيص.

القول الثالث- يحرم النظر بغير عذر أو حاجة إلى بدن المرأة الأجنبية غير الوجه والكفين ويكره النظر إليهما، ويندب غض البصر عنهما ولو بغير شهوة، وهذا القول نص عليه بعض المتأخرين من الحنفية وأصحاب الفتاوى، وعبارة ابن عابدين أن الأحوط عدم النظر مطلقاً، وهو رواية عن أحمد وقول القاضي من الحنابلة.

القول الرابع- يجوز النظر إلى الوجه والكفين والقدمين من المرأة الأجنبية بغير شهوة، وهذا القول رواه الحسن بن زياد عن أبي حنيفة، وذكره الطحاوي، وهو قول بعض فقهاء المالكية.

واستدل القائلون بجواز النظر إلى القدمين بالأثر والقياس، أما الأثر فهو ما روي عن عائشة رضي الله عنها في قوله تعالى: إلا ما ظهر منها أن المراد به القلب والفتخة، والفتخة خاتم إصبع الرجل، فدل على جواز النظر إلى القدمين.

واستدلوا بقياس القدمين على الوجه والكفين، لأن المرأة كما تبتلى بإبداء وجهها في المعاملة مع الرجال وبإبداء كفيها في الأخذ والعطاء، فإنها تبتلى بإبداء قدميها، وربما لا تجد الخف في كل وقت.

والذي نراه في المسألة تقديم القول الثاني في تحريم نظر الرجل بغير عذر شرعي إلى وجه المرأة الحرة الأجنبية وكفيها كسائر أعضائها سواء أخاف الفتنة من النظر أم لم يخَف، فإن دعت حاجة لذلك كتعليم وطبابة ونحوها فينظر بقدر الحاجة ما أمِن الفتنة.

وللاستزادة ينظر الموسوعة الفقهية: مصطلح (نظر).

والله تعالى أعلم

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: 

أهلاً وسهلاً بكم أختنا في موقعكم، ونسأل الله تعالى أن يقسم لكم فيه الخير وللمسلمين

ضابط الحجاب الشرعي للمرأة: أن يستر كلَّ العورة، ولا يشفّ (لا يكون شفافاً) ولا يَصِف (لا يكون ضيقاً)، ولا يكون زينة بحدِّ ذاته، وليس فيه تشبُّه بالرجال، وأيّ لباس يحقق تلك الشروط فهو اللباس الشرعي.

لكن بعض الرجال يحبُّ لزوجته أن تساير العُرف فتلبس ما يلبس أهل محلّته أو أسرته – مثلاً -، أو يفضّل لها لبس لون معيّن أو شيء بعينه مما يحقِّق الشروط، وإنَّ من صلاح الزوجة وحُسن عشرتها أن تطيعَه فيما أحبّ مما تستطيع؛ تستديم بذلك مودّته وتحسن صحبتَه، ومن صلاح الزوج – كذلك – أن يقدّر ما يثقل على زوجته مما لا يخالف الشرع ولا يتصادم مع العُرف.

 

والله تعالى أعلم

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وبعد:

أهلاً بكم أخي الكريم في موقعك، ونسأل الله تعالى أن يحفظك وجميع المسلمين..

أما الجواب على أسئلتكم:

السؤال الأول- حكم نجاسة الكلب:

اختلف الفقهاء في نجاسة الكلب على ثلاثة أقوال:

– الأول: نجاسة الكلب كله: (شعره، وجسمه، ولعابه) وهو قول الشافعية والحنابلة.‏

– الثاني: الطهارة مطلقاً، وهو مذهب المالكية.‏

– الثالث: نجاسة اللحم والريق (اللعاب والسؤر)، وطهارة الشعر والجلد، وهو قول الحنفية.‏

أما الدليل على نجاسة الكلب فقد جاء في صحيح البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا شَرِبَ الكلبُ في إناء أحدِكم فلْيَغسِلْه سبعَ مرَّات».

وفي رواية: «إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليرقه، ثم ليغسله سبع مرات».

وفي رواية أخرى: «طُهُورُ إناءِ أحدِكم إذا وَلَغَ فيه الكلب: أن يغسلَهُ سبعَ مرات، أولاهُنَّ بالتراب».

والدلالة في الحديث على نجاسة الكلب ظاهرة؛ لأنه لو لم يكن نجساً لما أمر بإراقته؛ لأنه يكون حينئذ إتلاف مال، وقد نُهينا عن إضاعة المال.

وفي رواية: «طهور إناء أحدكم…» دلالة واضحة على نجاسة الكلب؛ لأن الطهارة تكون من حدث أو نجس، وقد تعذَّر حمل المعنى هنا على طهارة الحدث، فتعيَّنت طهارة النجس.

والذي نميل إليه في هذه المسألة -والله أعلم- هو قول الحنفية، لأن الأصل في الأشياء الطهارة، إلا إذا ورد نص ‏بالنجاسة، فيبقى شعر الكلب وجلده على الأصل في الطهارة، أما لحم الكلب وريقه ‏فنجس.

وننبه الأخ السائل أنه لا يجوز اقتناء الكلاب إلا لصيد أو حراسة (ماشية وزرع)، ولا ينبغي للمسلم تقليد الكفار من المجتمع الغربي في تربية الكلاب والركض معها، والتهاون في لمسها.

فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «مَنِ اتَّخَذَ كَلْباً -إِلاَّ كَلْبَ مَاشِيَةٍ، أوْ صَيْدٍ، أوْ زَرْعٍ- انْتُقِصَ مِنْ أجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ» [رواه مسلم]

وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنِ اقْتَنَى كَلْباً -إِلاَّ كَلْبَ مَاشِيَةٍ، أوْ ضَارِياً- نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ» [رواه البخاري ومسلم]

أما السؤال الثاني- حكم الاحتفال بأفراح المشركين:

فإن مشاركة غير المسلمين في أعيادهم بمثابة مشاركة لهم في شعيرة من شعائرهم، وهو تقدير لها وإقرار لهم عليها، وهذا قد يؤدي إلى ميل القلب إليهم وموالاتهم؛ ذلك أن عيد الأمة من أخص خصوصياتها، يدخل في صميم معتقداتها، وفي صميم ثقافتها، وفي صميم أنماط حياتها..

فإذا شارك المسلم غير المسلمين في أعيادهم، وفي أفراحهم، وفي أتراحهم، وفي عاداتهم، وفي تقاليدهم، وفي أنماط سلوكهم، فقد اتجه إليهم، ووالاهم، وأحبَّهم، وهو يشعر أو لا تشعر!

وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ومن تشبه بقوم فهو منهم». [رواه أحمد وأبو داود].

نعم، يمكن أن تسلِّم عليهم، ويمكن أن تزورهم في بيوتهم، ويمكن أن تهنئهم بمولود لهم، يمكن أن تقدِّم لهم الهدايا، ويمكن أن تنصح لهم إذا عاملتهم، لقول الله تعالى: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ} [الممتحنة: 8].

وقال أيضاً: {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا} [المائدة: 2].

فالموقف المتعنت المتشنج الضيق المتعصب مرفوض في الإسلام، والنبي عليه الصلاة والسلام وقف لجنازة من أهل الكتاب بلا تشنج ولا تعصب ولا ضيق أفق، لك أن تعايشهم وتعاونهم وتنصحهم، لكن ليس لك أن تتمثل أنماط حياتهم، وليس لك أن تقرَّهم على عقيدة يعتقدونها تخالف كتابنا وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم، وليس لك أن تقرَّهم على احتفال يكرِّس عقيدة مخالفة لشرعنا.

وإن العجب لا ينقضي من مسلمين يتهالكون على مشاركة النصارى أعيادَهم، في الوقت الذي لا يرفع النصارى بأعياد المسلمين رأساً، وقد يمنعونهم من أخذ إجازة في هذه المناسبة!

فالله المستعان، ونسأله أن يبصر المسلمين بما فيه نفعهم.

أما السؤال الثالث- حكم مصافحة المرأة الأجنبية:

فلا يجوز مصافحةُ المرأة الأجنبية الشابة، لحديث معقل بن يسار رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لأنْ يُطعَن في رأسِ أحدكم بمخيَطٍ من حديدٍ، خيرٌ له من أن يمسَّ امرأةً لا تحلُّ له» [رواه الطبراني والبيهقي، وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح، وقال المنذري: رجاله ثقات].

وعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: «والله ما أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم النّساء قط إلا بما أمرَهُ الله تعالى، وما مسَّتْ كفُّ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم كفَّ امرأةٍ قط، وكان يقول لهنّ إذا أخذ عليهنّ: قد بايعتُكُنَّ كلاماً». [رواه البخاري ومسلم].

قال النووي رحمه الله: (وقد قال أصحابنا: كلُّ مَن حَرُمَ النّظر إليه حَرُمَ مسُّه، بل المس أشدُّ، فإنه يَحِلُّ النظر إلى الأجنبية إذا أراد أن يتزوجها، ولا يجوز مسُّها).

أما إذا كان أحدُ المتصافحين عجوزاً لا يَشتَهي ولا يُشتهى، فقد أباح الحنفيةُ والحنابلةُ المصافحة خلافاً للمالكية والشافعية.

ولا يختلف حكم المصافحة سواءً كان المجلس مختلطاً أو كان غير مختلط، وسواء بادرت المرأة بالمصافحة أو بادر الرجل بذلك، ولا يقبل الإحراج عذراً للمخالفة، فالله أحق أن يستحيى منه.

أما السؤال الرابع- حكم الاستنجاء بغير الماء والحجر:

فإن الاستجمار بالأحجار والأوراق -المناديل- ونحوها يقوم مقام الاستنجاء، بشرط تنقية المحل وتطهيره من النجاسة.

جاء في الموسوعة الفقهية: (اشترَطَ الحَنَفِيَّةُ وَالمَالِكِيَّةُ فِيمَا يُستَجمَرُ بِهِ خَمسَةُ شُرُوطٍ: أَن يَكُونَ يَابِسًا -وَعَبَّرَ غَيرُهُم بَدَل اليَابِسِ بِالجَامِدِ-، طَاهِرًا، مُنَقِّيًا، غَيرَ مُؤذٍ، وَلاَ مُحتَرَمٍ).

فإذا كانت هذه المناديل قد أزالت النجاسة من المحل، فإن المحل يُعَدُّ طاهراً، ولا يشترَط الماء، ولا يلتَفَت للريح إن بقي في المكان بعد تطهيره، والأفضل طبعاً هو استعمال الماء لأنه أنقى وأطهر.

وأما السؤال الخامس: حكم مادة الجيلاتين:

فلا حرجَ في استخلاص الجيلاتين من جلود وأعصاب وعظام الحيوانات المباحة والمذكاة ذكاةً شرعية، أو من نبات غير ضار ولا سام.

وهذا النوع من الجيلاتين مباح، ولا حرج في استعماله وتناوله في الغذاء والدواء.

ولا يجوز استخراج الجيلاتين من لحوم وعظام وجلود الخنزير أو الحيوانات المباحة التي لم تذكَّ ذكاة شرعية.

جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي: (يجوز استعمال الجيلاتين المستخرج من المواد المباحة، ومن الحيوانات المباحة، المذكَّاة تذكية شرعية، ولا يجوز استخراجه من محرم: كجلد الخنزير وعظامه وغيره من الحيوانات والمواد المحرمة).

فإن تمت معالجة ما تم استخراجه من ميت أو محرَّم اللحم حتى تحول إلى مادة أخرى قبل إضافته إلى المأكول فالراجح أنه يطهر ويجوز استعماله لأن التحول طهره كما طهَّر التحول إلى الخل المادة المسكِرة.
أما إذا لم تحصل معالجتها وتحويلها إلى مادة أخرى فإنها تبقى على نجاستها وحرمة استعمالها

فإن كانت المادة مجهولة الحال أو المصدر، فالظاهر إباحتها، ويكفي أن تقرأ المكونات المدونة على أغلفة هذه الأغذية لتعرف ما إذا كان من بين مركباتها شيء محرم أو لا، ولستَ مطالباً بالتعمق والبحث والاستقصاء فيما وراء ذلك، لأن ذلك يفضي إلى الحرج والعنت.

فإذا لم تكن المكونات مكتوبة على السلعة، فلا يحظر استعمالها ما لم تتيقن أو يغلب على ظنك حرمة أصل هذه المواد ، إلا إنه يستحب اجتنابها على سبيل الورع والاحتياط ما أمكن، وفي غيرها مما أباح الله وأحلَّ ولا شبهة فيه غنية إن شاء الله.

 

وأما السؤال السادس- حكم الصيام في السويد:

فقد سُئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة العربية السعودية عن الصيام في بعض الدول الاسكندنافية، فأجابت جواباً نراه سديداً -والله أعلم-، قالت:

(خاطب الله المؤمنين بفرض الصيام، فقال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183]، وبيَّن ابتداء الصيام وانتهائه، فقال تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [البقرة: 187]، ولم يخصص هذا الحكم بِبَلَدٍ ولا بِنوع مِن الناس، بل شَرَعه شَرْعًا عاماً، وهؤلاء المسؤول عنهم داخلون في هذا العموم…، فمن شَهِد رَمَضان مِن الْمُكَلَّفِين وَجَب عليه أن يصوم، سواء طال النهار أو قَصُر، فإن عَجِز عن إتمام صيام يوماً وخاف على نفسه الموت أو المرض جاز له أن يُفْطِر بما يَسُدّ رَمَقَه ويَدفع عنه الضرر، ثم يُمْسِك بقية يومه، وعليه قضاء ما أفطره في أيام أخر يتمكن فيها من الصيام.  ا.هـ).

وأما السؤال السابع- شرب المشروبات الخالية من الكحول:

فالأصل في الأطعمة والأشربة الحِل، مالم يأت الدليل المانع منها.

فكلُّ طعام أو شراب -لم ينص على تجريمه- فهو حلال، ومن المعلوم المنصوص عليه أنَّ العلَّة في تحريم الخمر هي الإسكار؛ قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: «ما أَسْكَرَ كثيرُهُ فقليلُهُ حرام» [رواه الترمذي وأبو داود]

فحيثما وجِد الإسكار -ولو بنسبة قليلة- وجِد التحريم، وحيثما انتفى الإسكار انتفى التحريم.

شاكراً تحرِّيك الحلال، واستفسارك عن شأن دينك، راجياً الله تعالى أن يعصمك من الخطأ ويجنبك الزلل.

والله تعالى أعلم

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أهلاً وسهلاً بكم أختنا في موقعكم، ونسأل الله تعالى أن يقسم لكم فيه الخير وللمسلمين.

سرّتني رغبتكم بخوض هذا الميدان الاجتماعي المهم، وأسأل الله لكم المعونة والتوفيق فيه، لكني لا أظن أن مجرد دخول دورة تدريبية كفيل بتأهيل الإنسان لتقديم استشارة أسرية أو تربوية، الأمر أعمق من ذلك وأخطر.

أظن أن اهتمامكم بالأمر، وقراءاتكم المطوَّلة فيه، ومتابعتكم لما يدور حولكم من قصص وأحداث أسرية وتربوية، مع حرصكم على نفع العباد واجتهادكم للتمكُّن في المجال، وصحبة متخصصة فيه متمكنة منه، يؤهلكم مع الأيام والصبر لتقديم الاستشارة.

 

والله تعالى أعلم

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أهلاً ومرحباً بك أخي الكريم في موقعك، ونسأل الله تعالى أن يقسم لك فيه الخير وللمسلمين.

نعم، انتشار هذا الأمر وارتفاع عدد الواقعات اليومية فيه ينذر بخطر كبير يهدد أسرَنا بشكل خاص، ومجتمعنا بشكل عام، وهذا ما يدعونا جميعاً لننفر في مواجهة ذلك وتجفيف منابع أسبابه، وعرض حلول للمشكلات الجديدة والمعاصرة.
سبق وتناولنا هذا الموضوع في لقاء عن (الطلاق العاطفي أسبابه وآثاره) ، وحاولنا اقتراح (10 خطوات عملية لفوضى المشكلات الأسرية) تقابلها (10 خطوات عملية لبناء سعادتك الأسرية) ، مع ترسيخ ثقافة “الحوار” ببيان (أهميته وشروطه، ومعيقاته)، وشرح أشهر الأسباب لانعدامه في الأسرة اليوم.

ونشكر اقتراحك الكريم لتسليط الضوء أكثر على هذه القضية من خلال منبر قناة القرآن الكريم،

وسنعمل عليه بحول الله.

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أهلاً بك أخي في موقعك، ونسأل الله تعالى أن يقسم لك فيه الخير وللمسلمين.

أخي الكريم:

مهما حاولنا حديثاً عن العواطف والعواصف التي تحوط بالأسرة يظل حديثنا قاصراً، لأن الكلام النظري يختلف إلى حد ما في موضوع الأسرة عن الشيء العملي؛ لأن الكلام النظري في هذا السياق عام، بينما المشكلات مختلفة، لكل منها تفاصيل وتضاريس، تؤثر على القرار الذي يحمل في طياته الحل.

بعض البيوت قد يفتقد معنى الحب، وتبدأ المشكلة عندما يرى كل من الخاطبين الآخر قبل العقد فلا يشعر بنفور منه ولا انجذاب إليه، فهذا الانطباع الأول له ما وراءه، وغالباً ما يبقى أثره لوقت طويل، لكن الإنسان هو من يقرر مدى هذا الأثر وعمقه، باستسلامه له أو بتمرده عليه.

وينفع من يجد ذلك في أسرته أن يحاول البحث والتنقيب عن المواصفات التي يحبها في زوجته، فإن كان الحال العاطفي بينهما ليس موحلاً ولا موحشاً بشكل كبير، ولا متصحراً بطريقة جامحة تمنعه من الإنبات مستقبلاً، آتى هذا أكله وأثمر يانعاً، خاصة إن كان هذا الجفاف العاطفي ناشئاً عن ظروف أحاطت بالزواج في مستهله ومطلعه، كقِصَر مدة الخطبة مع الافتقار فيها للمناقشات واللقاءات الكافية والذي يحول دون الانسجام المنشود، ولا يظنَّن أن الليالي الدافئة بين الزوجين وحدها تضرم نار العاطفة بينهما، بل لا بد للأمر من وقت -ربما يطول- كونه لم يُخلَق من النظرة الأولى، وليس من الصواب أن ينتظر الزوجان نتائج طبيعية لمقدمات استثنائية.

إضافة إلى ذلك:

أحياناً يكون الزوجان من أسَر محافظة، يلتزمان الأدب والدين، فهما بكران من الناحية العاطفية، وعاطفة كل منهما تعتبر بحراً مضى على هدوئه سنين، وإن احتاجا لتهييجه بشكل عملي وفاعل -كونه لم يهج في اللقاء الأول- فهما في أول طريق طويل وحساس، وأسبوع أو شهر بعد الزواج وحتى سنة لا أظنها كافية لهذه المهمة، ولعلها تحتاج قريباً من ثلاث سنين، يعارك فيها الزوجان معاً حلو الحياة ومرها، في كل يوم يخطوان نحو بعضهما خطوة، وتزيد النازلات -كالمرض والحمل- الود بينهما إن أحسنا صناعة الاهتمام الذي يأسر القلب.

أخي الكريم..

أنت الآن متعبَّد باستثارة عاطفتك وشهوتك تجاه زوجتك، فذكِّر نفسك -كلما خلوتَ بنفسك- ذلك الأمر، وافتح لنفسك آفاق الممارسة العاطفية كما أغلقتَها عليها سنين.

وهنا سؤال يفرض نفسه: ما المحاذير الممكنة إن لم يجد الزوجان الحب بينهما؟

وهل الافتقار إلى العاطفة اللاذعة وحدَه مع اجتماع المفردات الأخرى يعني انعدام السعادة الأسرية؟

لعل في مسلَّماتنا تجاه الحب مشكلة، ولعلنا تأثرنا بضرورة وجوده في الأسرة لرغبتنا أن نعيش -في إطار الحلال- تلك العواطف التي قرأنا عنها أو شاهدناها أو سمعنا عنها..، لكني أرى أن الحب لون جميل إن كان بين الزوجين، وهناك ألوان كثيرة أخرى في الحياة الزوجية تغني عنه، كالشعور بالرضا عن البيت، وانعدام المشكلات فيه، والشعور بالتميز على المستوى الأسري بالاختيار الصحيح، والاحترام البيِّن بين الزوجين أمام الناس، وشهادة الآخرين بنموذجية الأسرة، واجتماع الزوجين عند القطب الذي تتوجه إليه عاطفتهما مستقبلاً بشكل قسري؛ والمتمثل في الولد… وغير ذلك كثير.

نعم، الحب إن كان فهو شيء رائع، لكنه إن لم يكن موجوداً مع توافر التوفيق بين ثنايا المفردات الحياتية فإن غيابه لا يؤثر على بقية ألوان هذه اللوحة الماتعة، فما رأيك أن تتوقف عن الحديث عن الافتقار العاطفي، وترسِّخ العكس بأفكار إيجابية وجرعات عاطفية عالية، ولتدرب نفسك على ممارسة الحب ولو تكلفاً وبالتدريج، حتى تتقبله النفس وتتفاعل معه بعد حين.

ولكن.. احذر من أن تضع خيار الفراق عند الفراغ العاطفي ضمن لائحة الخيارات، بل تعامل مع طريق الفراق على أنه طريق مسدود، وستصنع عندها سعادتك بيدك لأنك تؤمن بأنه لا خيار آخر لديك، لن تنتظرها، لن تفكر بالرجوع أبداً.

سألت الله لك حياة سعيدة مستقرة، وأن يملأ قلبك بما تحب مما يحب.

والله تعالى أعلم

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أهلاً وسهلاً ومرحباً بك أخي في موقعك، ونسأل الله تعالى أن يقسم لك فيه الخير وللمسلمين 

أخي الكريم: هذا سؤال متكرر والتباس وارد، ممكن أن يقع بعض الرجال، ولا يمكن أن نحكم على كل الحالات بأنها خطأ محض، ولا صواب صرف، فلكل حالة تقديرها بخصوصياتها وأبعادها.

لكن – وبشكل عام – يمكننا معالجة هذه القضية بالوقوف على النقاط الآتية:

 

النقطة الأولى: الإقرار بأن أهل الزوجة – أو المخطوبة – لهم مكانتهم العالية عند الزوج – أو الخاطب – لا مشكلة فيه، لكن المشكلة هي المبالغة في الإطراء، فالعقل والمنطق يقول أن ينزَّل كل إنسان منزلته، دون مبالغة، ولا تقصير.

النقطة الثانية: نميز بين الكلام وبين الفعل في هذه المسألة، فالقول الذي يحمل في طياته الاحترام والتقدير والإجلال لا مشكلة فيه، المشكلة تكمن في أن يرخي الخاطب بظله أو الزوج بمسؤولياته على أهل زوجته من دون حساب، على أساس أنهم كأهله، يتحمّلون منه ما يتحمّله أهله، ناهيك عن توابع ذلك من الإثقال بالزيارات – إلى درجة السُّكنى -، وفضفضة الخاطب لأم المخطوبة – وبطريقة سافرة – عن الخلافات معها وعيوبها ونواقصها وطبائعها…، من باب أنهما في عين أسرتها في منزلة واحدة! والأنكى من ذلك أن يتحدث عن مشكلات أسرته وأسرار عائلته أمام أحمائه وأنسابه!

النقطة الثالثة: قد يزيد الطين بلَّة أن يتشدق الرجل بمحبته لأهل زوجته أمام أهله (خاصة الأم والأخت)، فيزعجهم أن يروا ابنَهم يُنزل أهل زوجته بمنزلتهم، ولربما بدأت الغيرة بين النساء والمقارنات بين الأهلين، أو الخاطبين، أو أخوات الخاطب والمخطوبة…

النقطة الرابعة: أخوات الزوجة وبنات أخواتها، وزوجات إخوتها وبناتهم، وبنات أعمامها وعماتها وأخوالها وخالاتها… كل هاته النسوة أجنبيات عن الزوج، لا يجوز بينهم أي تجاوز أخلاقي أو شرعي بأي حجة كانت (والحمو الموت).

النقطة الخامسة: رفع التكلُّف بين الصهر وأهل زوجته غير محمود مع مرور الأيام، والحالات الاستثنائية في ذلك ليست مقياساً، وهذا لا يعني لزوم التكلف الزائد، إنما يتصرف الصهر بما يليق به وبمكانته بين أسرة زوجته، ولا يثنيه ذلك عن إكرامهم، فمن الحسَن أن يكون الزوج قدوة لزوجته في التعامل مع الأهل، فبقدر إكرامه لأهلها يعلّمها إكرام أهله.

النقطة السادسة: ليس للزوجة أن تتعامل بنديّة مع أهل زوجها على أساس “العين بالعين”، فلا تقترب من أهله إلا بقدر اقترابه من أهلها، فالمرأة تابعة لزوجها في مسكنه ولقبه ومكانته، وليس هو تابعاً لها بل قيماً عليها.

هذه تلميحات عامة، ويبقى لكل حالة خصوصيتها وما يناسبها.

والله تعالى أعلم

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أهلاً بكم أختنا ومرحباً في موقعكم، وأسأل الله تعالى أن يكتب لكم فيه الخير وللمسلمين

في البداية: لا بد من دلائل قاطعة وموضوعية، لا تستند إلى الشك والتخمين وتضخيم الأخطاء، وكذلك لا تكون عن طريق اقتحام أسرار الزوج وخصوصيته، ولعلك تحتاجين إلى الصبر وضبط النفس والتعقُّل بدل العاطفية للوصول إلى دلائل واضحة يمكنك إبرازها بقوة أمام زوجك، ومواجهته بخطئه دون أن يتهمك بالتجسس عليه والشك فيه، ويقلب عليك الأمور ويلومك قبل أن تلوميه، ويضيّع النقطة الجوهرية من الخلاف.

فإن تأكدتِ – ويبدو أنك متأكدة – فتعاملي مع الموضوع بعقلك لا بعاطفتك، حتى لا تخسري دفة القيادة، ولا تذهب الأمور باتجاه تكونين أنت فيه الخاسر الأكبر.

ثم لا تُكثري لوم نفسك وجلد ذاتك، ولا تحمِّلي نفسك مسؤولية ما حدَث، ولا تبدئي البحث في عيوبك التي دفعت زوجك لهذا الخطأ، فقد حاولت التصحيح بلا شك.

حسب ما قلتم: فإن الزوج لم يخطئ مرة واحدة، ولم يكن الأمر مجرد خطأ في مرحلة ضعف إنساني أو إيماني، بمعنى أنها “غلطة”، بل هو سلوك مألوف ومتكرر ومعتاد لدى الزوج “خيانة دائمة” على حد قولك، لا بد من مواجهته وعلاجه، ولا يجوز تجاوزه والتغاضي عنه.

ربما زوجكم يحب تعدد العلاقة بالنساء – والشرع لم يمنعه من ذلك -، فافتحوا له باب الحلال خير من انغماسه في الحرام.
ربما تأثر ببيئة تربوية أو اجتماعية ما سهَّلت عليه الحرام وجمعَته بأهل الخطأ، ربما وربما، حاولي ان تكتشفي الأسباب التي دفعت زوجكم إلى ما هو فيه.
بما أن الأمر على هذه الحال فننصحكم أولاً بإعلامه بطريقة غير مباشرة، ولفت نظره أنكم تعلمون ما يخفي، واتركوه لنفسه، لعله يفهم خطأه ويتراجع عنه حياء منكم، أو استشعاراً للذنب، أو خوفاً من الفضيحة…
فإن لم ينفع ذلك فعليكم مواجهة زوجكم، اعرضوا عليه الشكوك بالأدلة، واسمعوا رأيه وردّه:
لعله يعترف بخطئه، ويعدكِ بالتوقف عنه، وعندها تستحق أسرتك وابنتك فرصة جديدة
لعله يُنكر ويدافع عن نفسه ويقول بأنها أوهام من طرفك… اقبلي منه ما يقول، واعتبري ذلك بمثابة اختباء خلف الأصبع، وأنكم أوصلتم التنبيه له، ويفترض أن يتبعه إنهاء هذه العلاقات، وتأملي بذلك خيراً
لعله يلومك على تقصير ما، ويتهمك بالإهمال، أو يلقي باللوم على ظروف عمله التي تبعده عن أسرته، أخبريه أنك تبذلين جهداً حتى لا تقصري، واطلبي منه أن يبذل جهداً كذلك حتى لا يبتعد عن أسرته بطريقة أو بأخرى.
أخبريه بمشاعرك نحو هذه القضية بمنتهى الصراحة والوضوح، وخطتك إن لم يتراجع، ودعيه يعي بأنه يخاطر بأسرته، ويراهن بحلاله من أجل حرامه.
ثم تعاهدا على الصراحة والوضوح، وحاولا بناء الثقة بينكما، فإن استجاب، وإلا فأنصحكم باستشارة أهل العقل والدين من أسرتك، لعل الفراق يكون أهون الشرين.

 

قد يفيدكم متابعة: 
– العلاقات خارج إطار الزواج (الجزء الأول – الجزء الثاني ) ،  الثقة العائلية
كتب الله لكم الخير وأعانكم عليه. 

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

 أهلاً بك أخي في موقعك، ونسأل الله تعالى أن يقسم لك فيه الخير وللمسلمين

أخي الكريم

قبل أن نتكلم عن الحكم الشرعي، وعن حقك في طاعة زوجتك لك في هذه المسألة -والذي لا خلاف فيه- نود أن ننتدارس بعض النقاط التي عادة ما تحف أمثال هذا السلوك

بداية. يتداول المجتمع عدداً من الأفكار المغلوطة عن العلاقة بين الزوجين، والتي يتلقفها المراهق أو المراهقة بتخيلات غالباً ما تكون غير صحيحة، ولعل بعض الفتيات تتكون عندها صورة ذهنية بشعة عن العلاقة الخاصة بين الزوجين بأنها سلوك قاسٍ، أو أنه مقرف، أو أنه موجع، سيتسبب بفض غشاء البكارة وتسيل الدماء وتصرخ ألماً
على الجانب الآخر: تفرض هذه الرؤى المغلوطة نفسها على الشاب أن يجبر نفسه وزوجه على تحطيم كافة العوائق النفسية والبدنية لضرورة أن يكون الجماع في الليلة الأولى -برأيه-، مما يخلق استجابات بدنية سلبية لا إرادية عند الطرفين أو أحدهما، كالتشنجات والتوترات العضلية، فيؤدي ذلك إلى فشل اللقاء بينهما، ويقعان تحت الصراع النفسي وضغط التخوف الاجتماعي.. 

لذلك، إذا أردت تجاوز هذه المسألة ننصحك بالأتي

  1. اعلم أن عدداً من الأسر تكون بداية متأثرة بهذه المنطلقات المغلوطة عن اللقاء بين الزوجين، ثم يتم تجاوزها بقليل من الصبر والذكاء والرفق، فلا داعي أن ترى نفسك استثناءً في المسألة، وتقارن نفسك بمن تمت علاقاتهم مع زوجاتهم بشكل طبيعي، أو تصغي لغير المتخصصين في المسألة والذين سوف يدلونك على ردة الفعل الانفعالية وينصحونك بممارسة ضغوط نفسية وعضلية على زوجتك لبلوغ المراد
  2. كن لطيفاً مع زوجتك ما استطعت، فهذه المسألة تحتاج لين جانب منك، تحتاج أن تؤدي نصيحتك وتترك لزوجتك الوقت لمراجعة ذاتها ومعالجة تخوفاتها
  3. تأكد من حقيقة المانع الذي يمنع زوجتك من اللقاء، هل هو مانع نفسي، أو جسدي، أو غير ذلك.. فمعرفتك طبيعة المانع الحقيقي للأمر هو نصف طريق الحل.
  4. حاول أن تغير نظرتها لهذه المسألة، أكد لها أن المعاشرة سر طيب يجمع بين الزوجين، ويخلق بينهما الانجذاب وليس التنافر، وأن لحظات اللقاء بين الزوجين هي لحظات محببة لكل منهما بحكم الفطرة، وأن الجنس حاجة ككل الحاجات البدنية والنفسية، والتي لم يكن إرواؤها يوماً بهذه الفظاعة، فحكمة الله ولطفه يمنع أن يكون الأمر على هذه الشاكلة
  5. حاول أن تريها منك تعاوناً، واقض وطرك واكسر شهوتك بما لا يحرجها، فإن كانت تخاف من الإيلاج والإدخال فحاول المداعبة دون إدخال، وتدرج معها في ذلك، وكلما رأيت منها تجاوباً حاول أن تتقدم خطوة، فإن رأيت تخوفاً فتراجع، وهكذا أقبل وأدبر حتى تصل إلى الوضع الطبيعي المراد.
  6. تأكد أن الحالة التي تمر بها أنت لا تعني فشلاً جنسياً من جهتك، بل هي حالة متكررة إلى حد ما، وعليك إدارتها بذكاء حتى تتجاوز هذه العقبة، فتكون متفهماً محسناً صابراً محباً
  7. تذكر أن اللقاء بين الزوجين هو عملية مشتركة، فكما تسعى لبلوغ حقك من الاستمتاع بالزوجة تذكر أن لها الحق نفسه فيك، فأعنها على بلوغه ولا تكن أنانياً في المسألة، تبلغ مرادك على حساب تحطيم تخوفات زوجتك وترك أثر نفسي سلبي عن هذا اللقاء بدلاً من مراعاتها ومعالجتها، فإن سوء التعامل مع المسألة نذير لترك انطباع سلبي غير محمود عن العلاقة يستمر معكما طويلاً، فانتبه لذلك
  8. نؤكد على ضرورة ستر المسألة بينكما، واحذر أن تفضح ما بينكما أمام قريب أو غريب، إنما يباح لك استشارة الطبيب أو الطبيبة النفسية أو النسائية المتخصصة وحسب، وإن حصل وكلمت أحداً في المسألة فاستغفر الله وتب إليه، فإن راجعك أحد فقل الحمد لله، وأقفل الملف
  9. ذكّر زوجتك بحقّك، وأنها المسؤولة عن إرواء هذا الجانب عندك، وأن تبذل وسعها لتجاوز العقبة بشيء من الجدية، فتتعاون معك على حل العقد التي عندها، ولا تترك الموضوع يستمر طويلاً
  10. اسأل الله تعالى المعونة والتوفيق، وتذكر أن الرفق سيد الموقف، والعنف لا يأتي بخير.

والله تعالى أعلم

خريطة الموقع

تصفح حسب اختيارك

التصنيفات