جمال الشكل، أو المظهر المقبول، وأدناه القبول وعدم الشعور بالنفور، أعلاه الإحساس بالميل إلى الطرف الآخر.
جمال المظهر والجاذب (الأنوثة - الرجولة)، وهذا لا علاقة له بتفاصيل الجمال (الوجه). 
والجمال أمرٌ نسبيٌّ لا يخضع لمعايير ثابتة، فما يراه إنسانٌ جميلاً قد يراه غيره قبيحاً، وما يراه الزوج من زوجته حَسَناً قد يراه غيره على خلاف ذلك،  والذي يحدد مناسبة الجمال هو الشاب أو الفتاة فقط، المعني مباشرة بالزواج، وليس أمه أو أخواته أو أبوها وإخوتها... 


هل الجمال دائماً أولوية؟ 
لا، ليس دائماً، وذلك بحسب الهدف الأساسي من الزواج. 
لأجل ضمان الجمال كانت النظرة الشرعية. 

 

<iframe frameborder="0" height="480" scrolling="no" src="https://www.youtube.com/embed/v=NRLbom1pvr0" width="100%"></iframe>

 

لا بأس أن يجمع في اختيار المرأة بين الجمال والدين، وهناك نصوص كثير عدَّ فيها الإسلام الجمال واحداً من مرغبات الزواج بالمرأة، فعن يحيى بن جعدة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «خير فائدة أفادها المرء المسلم بعد إسلامه امرأة جميلة، تسره إذا نظر إليها، وتطيعه إذا أمرها، وتحفظه في غيبته وماله ونفسها». 

 

وعن أبي هريرة، قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أي النساء خير؟ قال: «التي تسره إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه في نفسها ومالها بما يكره». 

 

لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم حذر من الزواج من أجل الجمال والحُسن فقط حين قال: »لا تزوجوا النساء لحُسنهن فعسى حُسنهن أن يرديهن، ولا تزوجوهن لأموالهن فعسى أموالهن أن تطغيهن، ولكن تزوجوهن على الدين » . 

 

شروط الزواج بالجميلة: 
يراعي الشاب عند اختيار المرأة الجميلة:
1- أن يكون جمالها لبيتها ولزوجها، وليس مبذولاً للعموم.
2- ألا تكون الفتاة مفتونة بجمالها معتدّة بشكلها.
3- أن يكون جمالها محفوظاً بدينها، وإلا كان خطراً عليها وعلى زوجها.

وأما عند الرجال: 
فيُقصد بالجمال وحسن الخِلقة في الرجل أن يكون مظهره مقبولاً، وليس المراد أعلى مراتب الجمال وحسن الصورة، ومن ذلك ما قاله عمر رضي الله عنه: (لا تُنكحوا المرأة الرجل القبيح الذميم، فإنهن يحببن لأنفسهن ما تحبون لأنفسكم).
كما أن من حُسن الخِلقة أن يكون سليماً من العيوب المنفرة والأمراض المعدية، حيث لا يمكن أن تستقر الحياة الزوجية ويُكتب لها الدوام في ظل تلك العيوب والأمراض. 

الجمال المعنوي: 
لكن هناك قيم جمالية معنوية (خُلُقية)، متَّفق عليها تقريباً، والاختلاف واقع في حدودها ومقاييسها بين المجتمعات المختلفة، ولعلها تطغى على الجمال المادي (الخَلقي)، فكم رأينا من وسيم تزوَّج دميمة لامسَ جمال روحها، وكم رأينا من زوج طلَّق زوجته الجميلة بعدما قاسى سوء خُلُقها. 


ومن الجمال المعنوي:
1)
الحياء:

قيمة جمالية عند المرأة -وكذلك الرجل-، ولعلها أبرز القيم في الأنثى، فلا خير في امرأة لا حياء فيها. 


2) العفاف:

فالمرأة التي لا حُصون لها، ولا عفة عندها، ينالها كل طالب، ويعبث بها كل سائل، لا حظَّ لها في قلوب الشرفاء. 


3) جمال الروح:

ويُقصد به التألق النفسي، طيب القلب، صفاء السريرة، إرادة الخير للناس، التأثر بالمعنويات...


4) الكلام الجميل:

ولعل هذا الجمال يلفت المرأة أكثر من التفاتها لجمال الشكل، وقد كان أسلافنا يقولون: (المناطق سعادة).


5) لين الجانب:

ويُسر العشرة، وأهل الجنة كل هين لين سهل طليق، ويقال: (الأخلاق أرزاق).